جلال الدين السيوطي

7

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

عن الخليل أنه جر ، وعن سيبويه أنه نصب فوهم ؛ لأن المنصوص في كتاب سبيويه عن الخليل أنه نصب ، وأما سيبويه فلم يصرح فيه بمذهب . ( وشذ ) الحذف ( فيما سواه ) أي : سوى ما ذكر كقوله : « 1395 » - كما عسل الطريق الثعلب وقوله : « 1396 » - أشارت كليب بالأكفّ الأصابع أي : إلى كليب ، ( ولا يقاس على الأصح ) ، بل يقتصر فيه على السماع ، وقال الأخفش الصغير : يقال إذا أمن اللبس كقوله : « 1397 » - وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني أي : لقضى علي . ( و ) يتعدى إلى المفعول به أيضا ( بتضمنه معنى ) فعل ( متعد ) كقوله : أرحبكم الدخول في طاعة الكرماني ، أي : أوسعكم ، ( وفي القياس ) عليه ( خلف ) قيل : يقاس عليه ؛ لكثرة ما سمع منه ، وقيل : لا . ( و ) يتعدى إليه أيضا ( بالهمزة ) نحو : أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ [ الأحقاف : 20 ] ، أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ [ غافر : 11 ] ، ( وربما أحدثت ) في المتعدي ( لزوما ) خلاف المعهود نحو : أكب الرجل وكببته أنا ، وأقشع الغيم وقشعته الريح ، وأنسل ريش الطائر ونسلته أنا ، في أفعال مسموعة ، ( وتعدي ذا ) المتعدي إلى ( الواحد لاثنين ) نحو : كفل زيد عمرا ، وأكفلت زيدا عمرا ، ولا تعدي ذا الاثنين إلى ثلاثة في غير باب ( علم ) بإجماع . ثم اختلف في المتعدي بالهمزة كذا على أقوال : أحدها : أنه سماع في اللازم والمتعدي وعليه المبرد . ( ثانيها ) : قياس فيهما وعليه الأخفش والفارسي .

--> ( 1395 ) - البيت من الكامل ، وهو لساعدة بن جؤية الهذلي في تخليص الشواهد ص 503 ، انظر المعجم المفصل 1 / 73 ، وتقدم برقم ( 769 ) . ( 1396 ) - تقدم برقم 1137 مع تخريج أوفى . ( 1397 ) - تقدم الشاهد برقم ( 1087 ) .